كلمة منظمة التضامن لحقوق الإنسان ومجلس الشباب متعدد الثقافات أمام مجلس حقوق الإنسان في الدورة الاعتيادية (37) في جنيف

السيد الرئيس، إننا في مجلس الشباب متعدد الثقافات ومنظمة التضامن لحقوق الإنسان نرحب بتقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان حول ليبيا، وندعم التوصيات الواردة في التقرير، وندعو مجلسكم الموقر إلى دعمها وخاصة الدعوة الى تزويد المحكمة الجنائية الدولية بالموارد اللازمة للتحقيق ومقاضاة ومحاكمة الجرائم الخاضعة لولايتها والتي ارتكبت في ليبيا منذ 2011.
السيد الرئيس، لا تزال مليشيات مسلحة تتبع اللواء المتقاعد حفتر تفرض حصارا إجراميا خانقا على مدينة درنة، التي يتواجد بها قرابة مائة (100) ألف نسمة، إمدادات مياه الشرب والغذاء والوقود والإمدادات الطبية نفدت في المدينة، ندعو مجلسكم الموقر إلى المطالبة برفع هذا الحصار فورا.
السيد الرئيس، لا تزال المجموعات المسلحة، التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، وتلك التي تتبع ما يسمى “الجيش الوطني الليبي” التابع لمجلس النواب، ترتكب انتهاكات جسيمة وعلى نطاق واسع للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بدون أي محاسبة.
السيد الرئيس، رصدنا خلال عام 2017 أكثر من 738 حادثة من حوادث الأعمال العدائية، والتي نجم عنها ما يقارب 3700 ضحية، لقي منهم 1600 حتفهم، الضحايا المدنيون بلغوا 560 بين جرحى وقتلى، منهم 60 طفل. أغلب هذه الأعمال العدائية بسبب التدخل المباشر من بعض الدول الإقليمية والأوروبية، في النزاعات المسلحة الدائرة.
السيد الرئيس، أوضاع المهاجرين غير النظاميين في ليبيا تثير قلقنا البالغ، لما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة، داخل وخارج مركز الاحتجاز، وإننا ندعو مجلسكم الموقر إلى ضرورة تكثيف الجهود لتحسين أوضاع المهاجرين، وخاصة النساء والأطفال القصر غير المصحوبين.